المخطط العام

نالت شركة البحر الأحمر للتطوير، موافقة مجلس إدارتها على المخطط العام لـ "مشروع البحر الأحمر". وتضمن المخطط العام الذي شارك في إعداده شركتا "دبليو إيه تي جي - WATG" و"بورو هابولد - Buro Happold"، تصاميم عمِل عليها مجموعة تُعد من أبرز مكاتب الاستشارات الهندسية في العالم.

وقد تم البدء بالعمل على تجهيز البنى التحتية للمشروع بافتتاح مقر الموظفين، كما يتم تجهيز الخدمات اللوجستية الأخرى من شق للطرق المؤقتة، وبناء سكن للعمال، بالإضافة إلى مقر الإدارة التي ستشرف على أعمال التطوير في هذه الوجهة السياحية الفاخرة.

وستقوم شركة البحر الأحمر للتطوير، ببناء جسر مؤقت لربط الجزيرة الأساس –النقطة المحورية للمشروع في المرحلة الأولى- بالشاطئ، وسيُسهم هذا الإجراء بنقل الموارد براً، بالإضافة إلى إنشاء أرصفة بحرية تتيح للقوارب الوصول إلى الجزر الأخرى التي يضمها المشروع.

ويتم تطوير مشروع البحر الأحمر وفق التصور الأولي للمخطط العام عبر مرحلتين رئيستين، حيث تتضمن المرحلة الأولى تدشين 14 فندقاً فخماً توفر ثلاثة آلاف غرفة فندقية. وسيتضمن المشروع مطاراً مخصصاً للوجهة، ومراسٍ لليخوت، ومرافق ترفيهية  مساندة. بالإضافة إلى شبكة طرق جديدة بطول 75 كيلومتراً تمتد في مختلف أرجاء الوجهة.

وسيتم إنهاء تنفيذ الوجهة بحلول عام 2030، حيث سيتم توفير 8.000 غرفة فندقية في المنتجعات التي ستُقام على الجزر والمناطق الجبلية والصحراوية. وستوفر الوجهة أيضاً مرافق سكنية فخمة ومجموعة كبيرة ومتنوعة من المرافق التجارية والترفيهية.

وسيكفل المخطط العام لمشروع البحر الأحمر عدم المساس بـ 75% من جزر الوجهة، حيث تم اقتراح تحييد 9 جزر عن عملية التطوير واعتبارها "مواقع بيئية ذات قيمة"، ستحفظ دورة حياة الكائنات الحية النادرة والمستوطنة التي تعيش وتزدهر في هذه المناطق.

التمرير إلى الأسفل

حرصت شركة البحر الأحمر للتطوير على اتباع أقصى قدر من الدقة لقياس تأثير المشروع على البيئة قبل وبعد الانتهاء من مراحل تنفيذ المشروع، واستخدمت في ذلك أسلوب المسح البحري.

وتستهدف الخطة المعدة تحقيق زيادة صافية بنسبة تصل إلى 30% في التنوع البيولوجي خلال العقدين المقبلين، بهدف تعزيز النظام البيئي وتنميته.

وتسعى الشركة إلى ابتكار حلول تقنية متطورة تمكنها من مواجهة التحديات الملحة في مجال التنمية المستدامة، حيث تلتزم بانتهاج سياسة الاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة في الوجهة، وبتنفيذ سياسات حظر استخدام المواد البلاستيكية غير القابلة لإعادة التدوير، ومنع ردم النفايات في الموقع، وعدم التصريف في مياه البحر.

ويرتكز المخطط العام للمشروع على نظام إداري ذكي لإدارة المنتجعات السياحية في الوجهة والذي يدعم مجموعة كبيرة من المنتجات والخدمات المصممة لاستقطاب السياح في قطاع السياحة الفاخرة، كما يساعد في إدارة عدد الزوار لضمان تمتعهم بتجربة خالية من الازدحام أثناء زيارتهم للوجهة

اكتشف المزيد

يقع مشروع البحر الأحمر على الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية على مساحة 28 ألف كيلومتر مربع، بين مدينتي الوجه وأملج. ويعد أحد أكثر مشاريع التطوير السياحي طموحاً في العالم

ويشمل المشروع خط ساحلي يمتد لمسافة 200 كيلومتر، وأرخبيل يحتوي على أكثر من 90 جزيرة بكر، وصحراء، وجبال، وطبيعة خلابة، بالإضافة إلى كونه يعد موطناً لكثير من الكائنات الحية المهددة بالانقراض والمستوطنة في هذه البيئة منذ أمدٍ بعيد.

وفي الوقت الذي يمكن فيه لـ 80% من سكان العالم الوصول للموقع خلال 8 ساعات فقط، يقدم مشروع البحر الأحمر مزيجاً فريداً من جمال الطبيعة الخلابة، والمواقع التراثية الساحرة، والإقامة الفاخرة الحصرية. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط المنطقة بتاريخ عريق يضم مواقع تراثية فريدة في هندستها تتيح للزائر الاطلاع على مسار طريق الحرير القديم الذي ربط الشرق الأوسط بآسيا وأفريقيا وأوروبا