English

مركز الأخبار

شركة البحر الأحمر للتطوير توقع اتفاقية أبحاث رئيسية مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية

Monday, 21.06.2021

 

تمهد الشراكة لإجراء الأبحاث المستقبلية المرتبطة بحماية وتعزيز المنظومة البيئية في منطقة المشروع

 

الرياض، (21 يونيو 2021): وقّعت شركة البحر الأحمر للتطوير، الشركة المطورة لأحد أكثر مشاريع السياحة المتجددة طموحاً في العالم، اتفاقية أبحاث رئيسية مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست).

وتأتي هذه الاتفاقية القابلة للتجديد بعد خمس سنوات، في أعقاب تعاون مكثف بين الطرفين تم العمل فيه على وضع التقييمات للحياة النباتية والحيوانية في المنطقة، وعملية للتخطيط المساحي البحري، بالإضافة إلى إطلاق مسابقة "نبتكر لنتميز" العالمية. كما تعزز إطار العمل القانوني للمشاريع البحثية ذات المنفعة المتبادلة في مجالات عدة مثل استدامة البيئات البحرية، وأنظمة إدارة مخلفات البناء والتشييد، والأمن الغذائي، وترشيد الطاقة، وعزل الكربون وغيرها.

 
 
 

ثمة إدراكٌ متنامٍ لضرورة أن تكون السياحة، والعديد من الأنشطة الأخرى، أكثر استدامة وتجدداً. ويعتبر ساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية من أنقى المنظومات البيئية في العالم، لذا يساعد تعاوننا مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ليس فقط في الحفاظ على البيئة بل لتعزيز هذا الكنز البيئي الفريد للأجيال القادمة


الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير السيد جون باغانو

  

  وأضاف باغانو: "نطمح لأن يصبح مشروع البحر الأحمر من أوائل الوجهات العالمية التي تتبع نهجاً متجدداً في السياحة. وستتيح لنا هذه الاتفاقية تحقيق أهدافنا الطموحة في هذا المجال، فضلاً عن مشاركة ما تعلمناه مع بقية العالم".

  تحقيق زيادة في قيمة التنوع البيولوجي

 يعتبر ساحل البحر الأحمر موطناً لمجموعة واسعة من الشعب المرجانية، وأشجار المانغروف، والأعشاب البحرية، وما يحتويه كل هذا الثراء البيئي من تنوع بيولوجي. سيقوم البحث والتطوير بالتعاون بين الطرفين بإرشاد وتوجيه الجهود المبذولة لضمان تعزيز هذه الموائل بهدف زيادة نمو الكائنات النباتية والحيوانية، بما في ذلك الأنواع المهددة بالانقراض مثل السلحفاة صقرية المنقار.

وقال البروفيسور توني تشان، رئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية: "تُشكل مجالات الاهتمام المشتركة والخبرة المتبادلة ارتباطاً وثيقاً بين كاوست وشركة البحر الأحمر للتطوير، فقد كشف علماؤنا أسرار البحر الأحمر الدفينة، من المحور المركزي الذي يبلغ عمقه ثلاثة كيلومترات والذي يحتضن مجتمعات ميكروبية فريدة، إلى المناطق الساحلية التي تحتضن بعضًا من أكثر النظم البيئية المزدهرة من الشعب المرجانية في العالم ".

وأضاف:” من خلال هذا التعاون مع شركة البحر الأحمر للتطوير، نتوقع أن يترسخ في ذاكرة زوار وجهة المشروع الإعجاب والانبهار بالنهج السياحي المتجدد الذي تتبعه شركة البحر الأحمر للتطوير في مشاريعها، وبإدراك المملكة العربية السعودية العميق بنظام هذا المحيط ككيان واحد."

ومن أولى المهام التي بدأ العمل عليها بالفعل ضمن إطار اتفاقية الأبحاث الجديدة، المراقبة العلمية المستمرة لرصد التغييرات البيئية بمرور الوقت، حيث يساعد ذلك شركة البحر الأحمر للتطوير على الوفاء بالتزامها في تحقيق زيادة في قيمة التنوع البيولوجي في منطقة المشروع بنسبة تبلغ 30% بحلول عام 2040. 

من جانبه قال الدكتور راستي برينارد، رئيس الاستدامة البيئية في شركة البحر الأحمر للتطوير: "لا شك أن تحقيق الحياد الكربوني وتحسين التنوع البيولوجي في هذا الموقع البكر والفريد من نوعه هو مهمة صعبة، ولكنها بالغة الأهمية بالنسبة لنا. ونحن قادرون على مواجهة هذا التحدي بالتعاون مع عدد من نخبة الباحثين والأكاديميين من كل أرجاء العالم من خلال جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية". 

كمثال آخر على كيفية تأثير جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بشكل كبير على الإشراف البيئي لمشروع البحر الأحمر وأمالا، فإن 11 من الموظفين الحاليين في قسم البيئة والاستدامة في شركة البحر الأحمر للتطوير لديهم تجارب مهنية سابقة في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، بما في ذلك سبعة موظفين حصلوا على درجة الدكتوراة، واثنان أكملوا شهادة الزمالة في الجامعة ذاتها.

وتقوم حالياً مجموعة عمل مشتركة بين شركة البحر الأحمر للتطوير وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بالتخطيط لإقامة مركز مشترك للأبحاث البحرية ولحماية الشعب المرجانية في موقع مشروع. حيث ستصبح هذه المساحة قاعدةً دائمةً للأبحاث والرصد البحري، وستفتح أبوابها مستقبلاً أمام الزوار ليتعرفوا على البيئة الطبيعية والحياة البرية في هذه المنطقة.

وأردف دونال برادلي نائب الرئيس للأبحاث في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية قائلاً: "يشكّل مشروع البحر الأحمر جزءاً مهماً من رؤية المملكة 2030، والتي تسعى إلى تنويع الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة ومستدامة للشباب السعودي. ويسرّنا أن نقدّم خبراتنا العلمية والتكنولوجية لمساعدة هذا المشروع كي يصبح وجهة سياحية متجددة ورائدة عالمياً".

وساهم علماء وباحثو جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في تطوير المخطط العام للوجهة عبر إجراء دراسة موسّعة للتخطيط المساحي البحري. خَلُصت بعدم تطوير 75% من جزر الوجهة، وهي نسبة حفظ بيئي غير مسبوقة على مستوى تطوير المشاريع الساحلية حول العالم. 

يشار إلى أن مشروع البحر الأحمر بلغ محطات مهمة في أعمال تطويره، ويجري العمل فيه على قدم وساق لاستقبال الضيوف بحلول نهاية عام 2022 مع افتتاح المطار الدولي والمجموعة الأولى من الفنادق. وسيتم افتتاح جميع الفنادق الـ 16 المخطط لها في المرحلة الأولى بحلول نهاية عام 2023.

وسيتألف مشروع البحر الأحمر عند اكتماله في عام 2030 من 50 فندقاً يوفر ما يصل إلى 8000 غرفة فندقية وحوالي 1000 عقاراً سكنياً موزعاً على 22 جزيرة وستة مواقع داخلية، كما ستضم الوجهة مرسى فاخراً، والعديد من مرافق الترفيه والاستجمام.

 

عن شركة البحر الأحمر للتطوير

تُعد شركة البحر الأحمر للتطوير (www.theredsea.sa) شركة مساهمة مقفلة مملوكة بالكامل من قبل صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية. تأسست الشركة لتقود عملية تطوير "مشروع البحر الأحمر" الذي يعتبر وجهة سياحية فاخرة ومتجددة ستعمل على استحداث معايير جديدة للتنمية المستدامة، وتضع المملكة في مكانة مرموقة على خريطة السياحة العالمية.

وسيتم تطوير المشروع على مساحة 28 ألف كيلومتر مربع من الأراضي البكر في الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية، ويضم أرخبيلاً يحتوي على أكثر من "90" جزيرة بكر، كما تضم الوجهة جبالاً خلابة، وبراكين خامدة، وصحارى، ومعالم ثقافية وتراثية. وتضم كذلك فنادق، ووحدات سكنية ومرافقاً تجارية وترفيهية؛ إضافة إلى البنية التحتية التي تعتمد على الطاقة المتجددة والحفاظ على المياه وإعادة استخدامها.

 

وتجري حالياً أعمال تطوير المرحلة الأولى التي تشمل إنجاز البنى التحتية اللازمة والتي ستكتمل بحلول نهاية عام 2023. وقد قطع المشروع بالفعل أشواطاً هامة، حيث تم توقيع  أكثر من 500 عقد حتى الان بقيمة تجاوزت 16 مليار ريال سعودي (4.2 مليار دولار).

 

كما يعمل مشتل مشروع البحر الأحمر بكامل طاقته الآن والذي تبلغ مساحته 100 هكتار وسيوفر أكثر من 15 مليون شتلة زراعية للوجهة. ويعمل في المشروع حالياً أكثر من 7000 عامل، وتم شق 80 كم من شبكة الطرق في الوجهة. وتم في نهاية الربع الأول من هذا العام افتتاح القرية السكنية العُمالية والتي تتسع لعشرة آلاف عامل. هذا ويسير العمل على تطوير مدينة الموظفين كما هو مخطط لها لتتسع لحوالي 14.000 موظف سيديرون الوجهة مستقبلاً.