المدونة

شركات رائدة بقيادات نسائية طموحة

بقلم زينب حميد الدين، مدير إدارة ارتباط الموظفين والتواصل الداخلي بشركة البحر الأحمر للتطوير

 

تمكين المرأة في مكان العمل

 

تتباهى العديد من الشركات حول العالم بتولي كوادر نسائية مؤهلة مناصب قيادية بمختلف التخصصات وعلى مختلف الأصعدة، حتى التي كانت لسبب او لأخر حكرا فيما مضى على الكوادر الرجالية، مما اكسبها سمعة طيبة في المجتمع، وفهما أوسع للسوق المستهدف بسبب تنوع طاقاتها الوظيفية، وبالتالي ساعدها في تحقيق أهدافها المالية والاستراتيجية ووضعها في مصاف النخبة متقدمة على اقرانها الذين لم يحذوا حذوها في تبني هذه الخطوة.

نحن في شركة البحر الأحمر للتطوير مستمرين على نهجنا بوضع معايير طموحة ومتجددة تواكب التطورات المعاصرة والتي هي جزء لا يتجزأ من خططنا الواعدة بالتميز في كل ما نقوم به. ولا يقتصر التزامنا فقط على تطبيق المعايير العالمية لتحقيق الريادة في مجال السياحة المتجددة وتحقيق رؤيتنا على أرض الواقع، ولكننا أيضًا نطمح لنيل الريادة في خلق بيئة عمل تتسم بالشمولية لتلبي احتياجات جميع شرائح المجتمع.

وإيمانا منا بأهمية مبدأ تكافؤ الفرص، وسعيا منا لتحقيقه على ارض الواقع، فإننا في شركة البحر الأحمر للتطوير نقوم بشكل دوري بمراجعة وتطوير سياسات وأنظمة التوظيف، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية المتعلقة بهذا المجال لضمان أن تكون عملية التوظيف عادلة من خلال إدارج المسؤوليات والمهام الخاصة بالوظيفة بصيغة محايدة تضمن جذب مواهب مختلفة واختيار الأفضل دون تحيز أو تحديد لفئة معينة او جنس.

حتى هذا اليوم يمثل الكادر النسائي ما يقارب ٢٥٪ من فريق العمل بالشركة، جميعهن بلا استثناء يشغلن وظائف حيوية واستراتيجية بمختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة مما جعلهن شريك رئيسي في صناعة القرار وتحقيق الأهداف المرجوة للمنظمة. وما يدعو للفخر أن كوادرنا النسائية المميزة بالشركة أصبحت تشغل مناصب قيادية في مجالات غير إعتيادية وتخصصات نادرة ومنها على سبيل الذكر لا الحصر إدارة المخاطر والمرونة، الصحة والسلامة، والهندسة والتصميم، والشؤون القانونية وإدارة المشاريع. وتلك هي مجرد البداية في رحلتنا الطموحة نحو زيادة هذه النسبة بنحو مطرد لضمان تمكين كادرنا النسائي من لعب دوره كشريك أساسي في النجاح، وتطوير مهاراتهن وتحفيزهن لشغل وظائف في قطاعات لم يعتدن شغلها فيما مضي كقطاعات التطوير والبناء، فبناء على بحث أجراه معهد أبحاث سياسات المرأة في الولايات المتحدة، اثبت أن ١.٣ % من النساء فقط يعملن في قطاع البناء مقارنة بـ ١١.١% من الرجال الذين يعملون في هذا المجال.



تفعيل ممكنات نجاح المرأة في مكان العمل

 

في اليوم العالمي للمرأة، وكوني امرأة عاملة في إحدى أهم الشركات في المملكة العربية السعودية، اود أن أؤكد على أهمية الدور الذي تلعبه شبكات التواصل النسائية والمجتمعات النسائية في مكان العمل في دعم وتمكين المرأة وتنمية مهارات القيادة لديها ورفع التوصيات المناسبة لقيادة الشركه لخلق بيئة عمل فاعلة تساعد على خلق روح الإبداع من خلال تذليل العقبات وتعزيز روح الإندماج والذي من شأنه تشجيع التنوع الفكري وطرق القيادة وأساليب التحليل الكمي والنوعي لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

ونحن في الشركة دائما نشجع النساء على ابداء آرائهن وإلهام الآخرين وإظهار القيمة المضافة التي تستطيع المرأة تقديمها في مجالات الأعمال المتعلقة بالبناء والتطوير والمشاريع الرائدة والطموحة. فلدينا اليوم مساهمات قيمة نفخر بإظهارها للعالم، ومن المهم أن نتذكر دائمًا بأن إيماننا بقدراتنا واجتهادنا واستمرارنا في التعلم والعمل على تحقيق الأهداف هو ما يكسبنا الاحترام والتقدير لنتبوأ اعلي المناصب القيادية.


تأييد "الشمولية" في بيئة العمل

تأمل شركة البحر الأحمر للتطوير في إحداث تغيير من خلال تشجيعها وإعترافها بالقيم الأساسية التي تقدمها النساء كموظفات في مجالات البناء والتطوير، وأنا على ثقة بأننا نسير على الطريق الصحيح لتحقيق التكافؤ الوظيفي بما يتوافق مع قرارات الدولة وقيادتها الحكيمة. وعلى المرأة اليوم ان تجتهد وتطور من قدراتها وتغتنم الفرص المتاحة لأن الكفاءة أصبحت المعيار الأساسي الذي يتم على أساسه الاختيار.