English

المدونة

ميثاق الملك سلمان العمراني وشركة البحر الأحمر للتطوير

 بقلم طه الأنديجاني، مدير إدارة مساعد للتصميم والعمارة في شركة البحر الأحمر للتطوير

إلى "قصر طويق" في العاصمة السعودية بالرياض حيث عبق التاريخ والتراث وروح التصاميم المعمارية الفريدة.. ذهبت إلى هناك محملاً بالكثير من التوقعات وتملؤني العديد من الأسئلة وتصحبني عشرات القصص والذكريات، كانت المناسبة هذه المرة دعوة لحضور مراسم إطلاق "ميثاق الملك سلمان العمراني" للإحتفاء بالهوية العمرانية الوطنية في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية والترويج لها.

كان إطلاق هذا الميثاق لأول مرة هنا من عاصمة النور ورائدة النهضة الشاملة بكل جوانبها، والذي تولت "هيئة فنون العمارة والتصميم" وهي إحدى الهيئات الأحد عشرة تحت مظلة وزارة الثقافة مهمة إطلاق الميثاق الذي يجسّد إطار عمل من الدراسات المكثفة التي تهدف لاستكشاف مختلف الجوانب المرتبطة بنمط العمارة "السلمانية" وتكوين فهم وصورة أفضل لها.
وتحظى الهيئة بمكانة مهمه بالنسبة لنا في شركة البحر الأحمر للتطوير، والتي سبق لها أن كانت شريك وداعم رئيس لنا عند إطلاقنا "مسابقة العمارة المستدامة" عام 2020.

وقد صممت "مسابقة العمارة المستدامة" خصيصاً لطلاب وطالبات كليات العمارة والتصميم في الجامعات السعودية، وباتت حافزاً كبيراً للمصممين الشباب والمتمرسين على حد سواء، بل وحفزت الطلاب على ابتكار وإيجاد حلول تصميمية معمارية وحضرية للمساهمة تحديداً في تطوير المركز الاجتماعي التابع للحي السكني في مدينة الموظفين. وتم تشجيع الطلاب على ابتكار مفاهيمهم المعمارية الفريدة عبر تحليل الموقع من حيث علاقته بالمنطقة المحيطة والتنوع البيئي والقيمة التاريخية للمنطقة.



هذا وركزنا بشكل خاص على تحدي الطلاب لابتكار تصاميم جمالية لمختلف مكونات مدينة الموظفين من خلال الالتزام بمبادئ الاستدامة المعززة التي تساهم في تحسين بيئة الوجهة.

لقد تجلى مفهوم الحفاظ على الطابع المعماري والعمراني للمكان بشكل  واضح أكثر وأكثر اليوم بعد أن أكد عليه "ميثاق الملك سلمان العمراني". كما قُدمت العديد من الأمثلة التي تسلط الضوء على الهوية العمرانية للعاصمة الرياض وقدمت قائمة من الملاحظات الجديرة بالاهتمام انطلاقاً من قطر طويق الذي احتضن الفعالية تلك.

 ودون أدنى شك، فالمملكة العربية السعودية تتمتع بإرث معماري عريق تتضح معالمه في مختلف المدن المنتشرة على امتداد مساحتها الشاسعة، لا سيما في جدة وأبها والدمام والرياض التي تقدم للناظر مشهداً عمرانياً إبداعياً يعكس روح الماضي، حيث تواصل المملكة تسليط الضوء على أصالتها الفريدة عبر إطلاق مشاريع مستوحاة من تاريخها الغني وإرثها الثقافي الأصيل!

ويؤكد هذا الميثاق على أهمية مراعاة القيم الإرشادية والدروس الشاملة التي من خلالها سيتاح لنا تحقيق الريادة في مشاريعنا المعمارية القادمة بل وإعادة صياغة الهويات المحلية مع مراعاة العناصر الفريدة التي تتسم بها كل واحدة من الوجهات المستقبلية كالتي تطورها شركة البحر الأحمر للتطوير على سبيل المثال.

وانطلاقاً من المكانة الفريدة التي تتمتع بها شركة البحر الأحمر للتطوير كشركة رائدة في القطاع وكإحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وبعد إطلاق ميثاق الملك سلمان العمراني سيحرص مصممونا بإختلاف تخصصاتهم على مراعاة مختلف القيم التي يطرحها الميثاق. وبطبيعة الحال، فإن الشركة منذ تأسيسها لليوم تمارس أعمالها وأنشطتها بما ينسجم مع معظم هذه القيم، لكننا اليوم سنكثف تركيزنا عليها بشكل أكبر وسنعمل على تشجيعها وترسيخها على المستويين الداخلي والخارجي من خلال شركاء التصميم والاستشاريين وفرق التصميم العاملة في المشروع. وكي نكتسب رؤية أوضح عن قيم الاستدامة والمسؤولية والابتكار، علينا تأمل النماذج المعمارية التي تحتضنها المملكة منذ عقود والتي صممتها ونفذتها مجموعة من أشهر الشركات المعمارية المحلية منها والعالمية لتكون شاهداً بأننا دوماً ماكنا سباقين وأصحاب ريادة في شتى المجالات وخاصة في مجال العمارة والتصميم.