English

المدونة

السياحة المتجددة الفاخرة تفتح فرصاً للإستثمار الأمثل

بقلم جاي روزين، رئيس الإدارة المالية في شركة البحر الأحمر للتطوير



يكاد لايخلوا اجتماع أو لقاء أو مؤتمر  حضوري أو عن بعد إلا ويسيطر الحديث عن جائحة كورونا، وأثارها على المجتمعات والعالم ككل على محاور النقاشات.

وأتاح مؤتمر"مبادرة مستقبل الاستثمار" لهذا العام بعنوان "النهضة الاقتصادية الحديثة"، فرصة لا مثيل لها لإعادة التفكير في الاثني عشر شهراً الماضية لا سيما في أعقاب جائحة فيروس كورونا "كوفيد-19". حيث تم التطرق إلى المواضيع المتعلقة بـ (مبادئ البيئة والمجتمع والحوكمة) على مدار معظم الجلسات تقريباً. وتعد هذا المبادرة فرصة لمجتمع الاستثمار الدولي لمناقشة آلية  العمل معاً لبناء مستقبل أكثر مرونة واستدامه.

 وكان من اللافت التركيز على نقطة جوهرية، وهي أنه في حال أردنا ضمان خروج الاقتصاد العالمي من الأزمة التي يمر بها إلى وضع أفضل من ذي قبل، فستكون البيئة والعدالة الاجتماعية والحوكمة هي المبدأ الذي يجب الإنطلاق منه.

تطبيق نهج الإستدامة والتجدد لفائدة الأجيال القادمة

بينما نتطلع إلى عالم ما بعد "كوفيد-19"، نركز في شركة البحر الأحمر للتطوير على تجاوز الاستدامة لتطبيق نهج أكثر تجدداً في تطوير المشاريع السياحية، ليس بالمعنى البيئي فحسب والذي يعد الركيزة الاستراتيجية لوجهتنا وإنما أيضاً من منظور اجتماعي واقتصادي واستثماري من خلال تطبيق نهج التنمية المتجددة، فإن أساس المشروع هو التجدد والتعزيز لضمان بقاءه للأجيال القادمة من بعدنا. وكان هذا المبدأ هو محور تركيزنا منذ بدء المشروع في يومه الأول، وقد تردد صدى هذه الفكرة في "مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار" لهذا العام، ونحن فخورون بأن نكون من الرياديين في هذا المجال للقيام بشيء مختلف.

لا شك أننا أحرزنا تقدماً كبيراً أثناء هذه الجائحة وما زلنا نسير على المسار الصحيح لتسليم الوجهة في الوقت المحدد، فقد أكملنا أكثر من 70 كم من البنية التحتية للطرق من أصل 80 كم، بما في ذلك طريق المطار الجديد. 

كما أننا في طور افتتاح القرية السكنية العمالية التي ستستوعب حوالي 10,000 شخص والمصممة بهدف إرساء معايير جديدة للتعزيز من رفاهية وجودة الحياة لدى القوى العاملة على تطوير  وجهتنا والتي نسميها بــ "القلب النابض للمشروع"، واليوم لدينا "المشتل الزراعي" الأكبر في منطقة الشرق الأوسط بمساحة مليون متر مربع والذي يعمل بكامل طاقته، ليوفر أكثر من 15 مليون شتله زراعية سنوياً، ليتم استخدامها في تنسيق المناظر الطبيعية للوجهة.

تتزايد الانجازات بينما نتقدم في بناء وجهتنا، ونفي بالتزاماتنا المتعلقة بالاستدامة، ونقوم بتوقيع العقود الأكثر قيمة حتى الآن. 


استثمارات متنامية

نجحنا طوال فترة الجائحة في الحفاظ على الطلب  اتجاه الاستثمار في مشاريعنا، وتعد علاقاتنا مع المستثمرين الذين يشاركوننا القيم والرؤى أمراً ضرورياً في أعمالنا.

في نهاية عام 2020، مَنحنا العقد الأعلى قيمة حتى الآن إلى تحالف شركات بقيادة "أكوا باور" لتصميم وبناء وتشغيل مرافق المشروع، ويعد أول امتياز متكامل من نوعه. وبموجب الاتفاقية، سيتم تشغيل الوجهة باستخدام الطاقة المتجددة بنسبة 100% وعلى مدار 24 ساعة في اليوم. وبالإضافة إلى هذا الإنجاز سنقوم بإنشاء أكبر منشأة لتخزين البطاريات في العالم مما سيسمح للمشروع بالعمل باستقلال تام عن محطة الكهرباء الوطنية، بالإضافة لكونه إنجازاً استثمارياً هاماً. يوضح هذا العقد مدى الاهتمام الكبير من المستثمرين العالميين بالمشروع حيث تم تمويل اتفاقية الشراكة من قبل مجموعة من البنوك السعودية والدولية. وقد قمنا أيضاً على نطاق أوسع بتوقيع أكثر من 500 عقد حتى الآن، تبلغ قيمتها 14.5 مليار ريال سعودي أي (حوالي 4 مليار دولار أمريكي). 

وتشير المصادر إلى أن مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية ستبلغ 10٪ بحلول عام 2030، مقارنة بما يزيد قليلاً عن 3٪ في الوقت الحالي. حيث تُواصل المملكة زيادة المناطق الاقتصادية الخاصة مثل مشروع البحر الأحمر من أجل تحفيز اهتمام المجتمع الدولي، بالإضافة إلى المشاريع الضخمة الأخرى ضمن رؤية 2030 والتي تعِد باكتشاف وإيجاد مفهوم جديد للسياحة الداخلية. 

توفير فرص واعدة للنمو 

اليوم ومستقبلاً ستشكل السياحة نقطة محورية قوية لعالم الإستثمارات الدولية. وبشكل عام، يتوقع الخبراء أن الناس سيكونون أكثر رغبةً في السفر عن أي وقت مضى، مما يجعل قطاع السفر والمشاريع السياحية مثل مشروع البحر الأحمر فرصة جاذبة بشكل لا يصدق للمستثمرين المحليين وعلى الصعيد الدولي.

ولطالما كان لمشروع البحر الأحمر رغبة قوية بتغيير الطريقة التي نتعامل بها مع المشاريع السياحية. ولا يخفى على أحد تنوع ماتوفره وجهتنا من فرص للمستثمرين المحليين والدوليين ليساهموا في تشكيل قطاع السياحة المتنامي في المملكة بالإضافة لكونها توفر فرص واعدة للنمو.