English

المدونة

إمداد الوجهة السياحية المتجددة الطموحة بالطاقة الصديقة للبيئة


بقلم جرانت سوكلينج، مدير مشروع في شركة البحر الأحمر للتطوير

هل سمعتم أن هناك مشروعاً سياحياً بحجم دولة ما يعمل بالطاقة المتجددة فقط، وباستقلال تام عن محطة الكهرباء الوطنية!

ربما لا..

ولكن هذا ما سيحصل قريباً في مشروع البحر الأحمر، فبعد أن أعلنت شركة البحر الأحمر للتطوير انها ستنشئ أكبر منظومة لتخزين البطاريات فالعالم، لتقوم بتشغيل موقع المشروع ومرافقه بالطاقة النظيفة (طاقة الرياح والطاقة الشمسية)، وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع بعد أن منحت الشركة عقدها الأعلى قيمة حتى الآن منذ عامين تقريباً الى اتحاد تقوده شركة  " أكواباور" لتصميم وبناء وتشغيل البنية التحتية لمرافق الوجهة كاملة، سواءاً في افتتاح مرحلته الأولى 2022 بتشغيل 16 فندقاً ومطاراً دولياً والمرافق الاخرى.

وتعد هذه الشراكة الأولى من نوعها بين القطاعين العام والخاص، بحيث تشتمل على عدد من المنافع التي يمكن تحقيقها لتعزز التزامنا بمفهوم التنمية المستدامة، ويظل الجوهر الأساسي هو توفير الطاقة المتجددة بنسبة 100%.

خطوة نحو المستقبل

لاننكر أن جائحة كوفيد-19 صعبت قليلاً من عملية تقديم العطاءات الخاصة بهذا العقد، وعليه قمنا بإيجاد منصة الكترونية للتقديم والتقييم عبر الإنترنت، لحاجتنا الماسة لتقييم الشركاء المحتملين والمعلومات من خلال هذه المنصة، ومن ثم تداولها بشكل سريع بين جميع الأطراف، وكان هو العقد الأول على الإنترنت وبهذا الحجم والنوع في المنطقة وقد حقق نجاحاً كبيراً.

وبالتالي تمكنا من تقليل الاستهلاك الورقي في عملية المناقصات التعاقدية، مما يدل على أننا شركة تهتم دائماً بأدق التفاصيل التي يمكن تحسينها عندما يتعلق الأمر بالعمل المستدام ويجسد هذا بحد ذاته خطوة نحو المستقبل. 

الريادة في مجال السياحة المتجددة

ومن خلال هذه الاتفاقية يقوم مشروع البحر الأحمر  بوضع معايير جديدة في السياحة المتجددة حيث ستزود الوجهة بما يصل إلى 650,000 ميجاوات في الساعة من الطاقة النظيفة المتجددة سنوياً، عبر الألواح الشمسية وتوربينات الرياح. وتقدر كمية الانبعاثات الكربونية في الغلاف الجوي التي سيمنعها مشروع البحر الأحمر من خلال اعتماده لتزويد الوجهة بالطاقة المتجددة بالكامل بحوالي نصف مليون طن سنوياً.

وفي الوقت نفسه ستخزن منشأة البطاريات الأكبر في العالم (1000 ميجاوات في الساعة) لتعمل الوجهة باستقلالية تامة عن محطة الكهرباء الوطنية، ليلاً ونهارًا حتى عندما تكون الطاقة الشمسية غير ممكنة. 

أن تترك أثراً مستداماً

تبرهن شراكتنا مع شركة  "أكوا باور" على أهمية التزامنا بحماية الأنظمة البيئية الحساسة. حيث تضم الوجهة والتي تبلغ مساحتها 28,000 كيلومتر مربع، أرخبيلاً بكراً يضم أكثر من 90 جزيرة مع شعب مرجانية وشواطئ رملية بيضاء بالإضافة للجبال والوديان، والكثبان الرملية الممتدة، والبراكين الخاملة كذلك.. وبالنظر إلى هذا، فإننا سنكون مسؤولون عن الشعب المرجانية المتبقية والمزدهرة في العالم وغيرها من الموائل القيمة بما في ذلك أشجار المانغروف والأعشاب البحرية والكائنات الحية أيضاً.

هدفنا هو السياحة المتجددة التي تعمل بنشاط وتفانً لأجل تعزيز البيئة فيها، فنحن حقاً نسعى لنبرهن للعالم أن السياحة والتنمية المستدامة والمتجددة يمكنها أن تكون قوة للخير والأثر الجيد.