English

المدونة

برنامج التدريب المهني في شركة البحر الأحمر للتطوير يسهم في إنعاش اقتصاد المملكة

بقلم الأستاذ/ فادي العسيري، مدير إدارة مساعد  للتعليم بشركة البحر الأحمر للتطوير

في ظل سعي المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها ومع تحديد قطاع السياحة كقطاع مهم للغاية لتحقيق برنامج التحول الوطني المنبثق من رؤية المملكة 2030، تستثمر المملكة العربية السعودية في البنية التحتية والبنية الفوقية بهدف جذب الاستثمار الأجنبي في قطاعي السياحة والضيافة. يدعو برنامج التحول آنف الذكر إلى توفير الفرص التعليمية الرامية للارتقاء بالمهارات والمواهب المحلية وصقلها وتمكينها من تحقيق النجاح على مستوى مجموعة كبيرة من فرص العمل المختلفة، مما يسهم بدوره في دعم تقدم اقتصاد المملكة.

تدعم برامج التدريب المهني في شركة البحر الأحمر للتطوير هذا الطموح، إذ تتألف هذه البرامج من مبادرات تعزز العديد من المهارات ذات المستويات المختلفة التي تتراوح بين كونها متقدمة ومتوسطة ومبتدئة. إن التنفيذ الناجح لاستراتيجيات تكوين المهارات إلى جانب عوامل اقتصادية أخرى منسقة تنسيقاً جيداً سيسهم - بلا شك - في رفع مستوى المهارات والعروض على المستوى المحلي في المملكة بشكلٍ عام. وتمضي المملكة العربية السعودية على مسار تنموي محدد لتيسير اقتصاد ينعم بالرخاء والاستدامة والازدهار. يعد التعليم التقني والمهني من العوامل الرئيسية المساعِدة في استخلاص المهارات التي تلائم أسس المملكة الاجتماعية وتاريخها وثقافتها، والتي تحقق في نفس الوقت الاحتياجات الفريدة لسوق العمل المحلي.

وعلى الرغم من وجود خطط تنموية طموحة لدى المملكة، إلا أن قدرتها على تحقيق غاياتها المنشودة قد تعرقلها أوجه القصور في القدرات البشرية. ففي السابق، اضطرت المملكة للاعتماد على العمالة الأجنبية للعمل في قطاع الضيافة. وقد اكتشفت هذه المشكلة منذ سنة 1999م ضمن المرحلة الأولى من الاستراتيجية العامة للسياحة المؤرخة بسنة 1999، حيث تبين وجود نقص في العمالة إلى جانب وجود نقص في البرامج التدريبية ووجود ضرورة مُلحة للتعليم العالي والبرامج التدريبية. وفقاً لذلك، فلقد دعت الخطة التنموية السادسة على وجه التحديد إلى ضرورة تنمية الموارد البشرية من خلال زيادة الطاقات الاستيعابية في الجامعات والمؤسسات التعليمية والمنشآت المعنية بالتدريب المهني والكليات التقنية.

تعد المواءمة ما بين المخرجات التعليمية وسوق العمل المحلي أمراً بالغ الأهمية لتحقيق أحد الأهداف الرئيسية لرؤية المملكة 2030 وهو تحفيز بذل المزيد من الجهود التعليمية والتدريبية لضمان توافق نتائج الأنظمة التعليمية مع احتياجات السوق والاقتصاد. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تحديد ومراجعة احتياجات السوق من حيث الأعداد المطلوبة من الخريجين ومجالات الدراسة بالتزامن مع توفير فرص التدريب المهني في القطاعات الناشئة مثل: الطاقة المتجددة والضيافة والسياحة.



قدمت شركة البحر الأحمر للتطوير بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) برنامج التدريب المهني لتأهيل الشباب السعودي في خمس مسارات مختلفة لبدء حياة مهنية واعدة في مشروع البحر الأحمر. تم تصميم هذا البرنامج لتزويد الطلاب بأساس متين في مجالات الضيافة وخدمات المطارات والتقنيات الميكانيكية والكهربائية وخدمات الطاقة المتجددة. ويقدم البرنامج منهجاً يجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية. سيحصل الطلاب الذين أكملوا البرنامج بنجاح على درجة الدبلوم وسيتم توظيفهم في المشروع أو أحد شركائه.

نقتبس هنا من الأستاذ جون باغانو – الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير "موظفونا هم في صميم كل ما نقوم به، نحن فخورون للغاية بأن القوى العاملة لدينا مكونة مما يزيد على 50% من المواهب المحلية. إننا نقطف حالياً ثمار نجاح المبادرات السابقة كبرنامج نخبة الخريجين كما أننا نتطلع للترحيب بالدفعة الجديدة ونتمنى لهم النجاح في المجالات التي اختاروها." 

سيتيح البرنامج مجموعة واسعة من الفرص الوظيفية للمشاركين فيه، تشمل على سبيل المثال: مسؤول علاقات الضيوف ومسؤول خدمات النزلاء وطاهي مطعم وفني في مجال الطاقة المتجددة وميكانيكي عمليات أمنية.