English

المدونة

شركة البحر الأحمر للتطوير .. واليوم العالمي للأراضي الرطبة

بقلم الدكتور، داميان سميث، مدير أول للاستدامة البيئية في شركة البحر الأجمر للتطوير

ننتهز الفرصة في اليوم العالمي للأراضي الرطبة في شركة البحر الأحمر للتطوير لتسليط الضوء على أهمية الأراضي الرطبة كنظام بيئي قيم له أهمية قصوى على الصعيدين المحلي والعالمي على حد سواء. ويمثل اليوم العالمي للأراضي الرطبة فرصة مثالية لرفع الوعي بهذه النظم البيئية الهامة للغاية. منذ القرن الثامن عشر الميلادي، بدأت 90% من الأراضي الرطبة في العالم بالتدهور، ومن الواضح أن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هذه الخسائر وعكس مسارها حيث أننا نفقد فعلياً الأراضي الرطبة على مستوى العالم بمعدل أسرع ثلاث مرات من الغابات.

لموائل الأراضي الرطبة التي تقع ضمن نطاق مشروع البحر الأحمر أهمية بيئية لا تقدر بثمن على الكائنات على اختلافها في بحيرة الوجه بأكملها والمناطق المحيطة بها - بما في ذلك منطقة الوجه الهامة للطيور.

توفر الأراضي الرطبة موائل أساسية للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية، وتحافظ على العديد من مصائد الأسماك التجارية والترفيهية، وتساهم في رأس المال الطبيعي. باعتبارها أنظمة بيئية مهمة للغاية تساهم في التنوع البيولوجي، وتخفيف حدة المناخ والتكيف معه، وتوافر الموارد البحرية، والاقتصادات العالمية وأكثر من ذلك. تعتبر الأراضي الرطبة ولا سيما الأراضي الرطبة الساحلية مثل تلك الموجودة في منطقة مشروع البحر الأحمر، من بين أكثر النظم البيئية إنتاجية وتنوعاً على وجه الأرض.

تشملُ بحيرة الوجه مجموعة متنوعة من الموائل، كغابات المانجروف الرائعة، والرمل والطين، ومروج الأعشاب البحرية، وأنواعاً مزدهرة من الشعب المرجانية. تحتوي المسطحات الرملية والطينية على وفرة من اللافقاريات المهاجرة التي تتغذى عليها الطيور الخوّاضة والطيور البرية، وتعتبر مروج الأعشاب البحرية مصادر مهمة لغذاء السلاحف البحرية وأطوم البحر المزدهرة داخل بحيرة الوجه.  

لم يتأثر الحيد المرجاني غير المعزول الذي وجدناه بالاحتكاك المباشر بالعابرين بالمكان من غير المختصين حتى الآن، وهدفنا الأسمى هو الحفاظ عليها للمجتمع والزوار والمنطقة. كما تعمل أشجار المانجروف كحاضنة طبيعية للأسماك والطيور وتوفر مخزوناً رائعاً من الكربون. يشمل رأس المال الطبيعي الأصول الطبيعية مثل الجيولوجيا والتربة والهواء والماء وجميع الكائنات الحية عل الأرض.

تشكل الأراضي الرطبة الاصطناعية أيضًا جزءًا مهمًا من برنامج التطوير في مركز معالجة مياه الصرف الصحي لدينا، حيث نعمل على إنشاء 100 هكتار من الأراضي الرطبة الاصطناعية والتي ستعالج مياه الصرف الصحي وتشكل جزءًا مهمًا من نهجنا المتجدد بالحفاظ على المياه وغيرها. ولا يعتبر هذا التصميم للأراضي الرطبة الاصطناعية فريداً من نوعه وحسب؛ بل ما ستقدمه من منفعة من حيث الموارد الغنية والمتنوعة لأنواع الطيور المقيمة والمهاجرة.

إننا ملتزمون بصفتنا المشرفين على تطوير وجهة البحر الأحمر، بما في ذلك المنطقة الاقتصادية الخاصة الواسعة؛ بضمان استمرار ازدهار موائل الأراضي الرطبة لدينا. يتضمن ذلك اتخاذ إجراءات محكمة مثل ترك أكثر من 75٪ من الجزر (أكثر من 70 جزيرة) كمناطق غير قابلة للتطوير، والعمل على إنشاء مناطق ذات قيمة بيئية عالية والالتزام بأهداف طموحة لتعزيز البيئة باعتبارها ركيزة هامة في وجهتنا المتجددة الاستثنائية.

هنا في مشروع البحر الأحمر، نفخر بأراضينا الرطبة الجميلة ونسعى جاهدين لحمايتها. من الضروري أن تتضمن جهودنا رفع الوعي المجتمعي بأهمية الأراضي الرطبة من أجل عكس مسار فقدانها السريع للحفاظ عليها واستعادتها.