English

المدونة

مواجهة التحديات – لخلق تجربة سياحية "ذكية"

بقلم ألكسندر مايكل، مدير واجهة المستخدم  في شركة البحر الأحمر للتطوير

 

لتخلق وجهه سياحية ذكية فاخرة واستثنائية، عليك أن تفكر كما يُفكر ويُخطط مشروع البحر الأحمر.

فهو المشروع الأكثر طموحاً في العالم والمرتكز على نظام ذكي لإدارة منتجاته وخدماته السياحية في (وجهته) من خلال استحداث ما يسمى بــ "مركز التحكم الموحد" أو "المنصة ذكية". بحيث يُسهل الذكاء تشكيل هذه المنتجات والإجراءات والعمليات والخدمات من خلال إشراك مختلف أصحاب المصلحة في وقتٍ واحدٍ لتحسين التجربة السياحية ككل. وتركز غالبية الخدمات والمنتجات الذكية والبالغ عددها 52 خدمة على ثلاث جوانب: تمكين مجتمع مزدهر، ورفع معايير الاستدامة، وتعزيز أرخبيل البحر الأحمر والذي يضم مجموعة من الجزر البكر.

إلى عالم أكثر تطوراً وذكاءً
وعند محاولة فهم هيكل هذه الصناعة الذكية واسعة النطاق، نحتاج إلى استكشاف مكونات السياحة كشبكة مُعقدة من المنتجات وخدمات النقل والإقامة والتقنيات والمنظمات والأشخاص. بحيث سيتم فيها استبدال النشرات السياحية والعروض الموسمية والملصقات الترويجية الإعلانية والكتيبات السياحية بأنظمة ذكية أكثر تطوراً يتم من خلالها دمج تقنيات المعلومات والاتصالات مع البنية التحتية للمشروع، ناهيك عن التفاعل المستمر مع السياح عبر تطبيقات الهاتف المحمول وما إلى ذلك.

مشروع البحر الأحمر سيد المَهام الذكية
ويُعد دمج تقنيات المعلومات والاتصالات في مشروع البحر الأحمر مُهمة مثيرة ومليئة بالتحديات التي لا يُستهان بها، إذ يقتضي الهدف أكثر من مجرد جَعل منتجات وخدمات وجهتنا تبدو سلسة ومتفردة من نوعها، وهو اتجاه بتنا نشهده بكثره في  قطاع الضيافة والسياحة. 
إن التحدي  الأبرز الذي يواجهنا اليوم هو الجمع بين مختلف التقنيات معاً لتوفير هذه التجربة السلسة والمتفردة للغاية عبر منطقة التطوير الواسعة لدينا، بحيث تبلغ مساحة المشروع 28,000 كيلومتراً مربعاً، أي بحجم دولة بلجيكا، ونحتاج ولكِبَر المساحة الممتدة هذه إلى إنشاء شبكة تقنية متكاملة تغطي كافة الاحتياجات، حيث تمثل الجُزر والصحاري والبراكين والأخاديد تحديات طبيعية فريدة قد يصعب التعامل معها إلا من خلال أفكار وتقنيات ذكية وخلاقه تخدم المتطلبات وتوفر الخدمات الذكية بالشكل المُخطط له. كي نخلق تجربة استثنائية لضيوفنا، والأهم من ذلك أن نحقق إلتزامنا الأسمى بحماية هذه المقدرات الطبيعية  البكر، وهو بالطبع ما يحفز رغبتنا الجادة في إيجاد حلول لتلك التحديات لتصبح أحد سِمات مشروعنا البارزة.

التقنية في خدمة البيئة 
جزءاً من هدفنا المُتمثل في تعزيز البيئة وحمايتها يتجسد في نشرنا  حوالي 2500 مُستشعر "لإنترنت الأشياء" في جميع  مناطق تواجد الشعب المرجانية والبحيرات ومواقع تعشيش السلاحف في جزر المشروع. حيث ستقيس تلك المُستشعرات مدى تقدُمنا وتسجِله بينما  نخطوا خطوة تلو الأخرى نحو تحقيق هدفنا المتمثل في زيادة التنوع البيولوجي في الوجهة بنسبة 30 % بحلول عام 2040. بالإضافة إلى ذلك، سنقوم بتضمين نظام ري ذكي وشبكات استشعار في أحد أكبر مشاتل النباتات في الشرق الأوسط الموجودة في وجهتنا لتوفير 30% من موارد المياه. وعلى نطاق أوسع ستضمن الابتكارات والخدمات الذكية أفضل ظروف معيشية للمقيمين والزوار في "مدينة الموظفين" على سبيل المثال وهي المدينة التي تضم 14,000 موظف  يعملون في منتجعات ومرافق الوجهة. وستوفر هذه الخدمات الذكية تجارب سلسة وبنية تحتية بتقنية حصرية على أحدث الطُرز ، بالتالي تمكين أنظمة الإدارة الذكية في البحر الأحمر.

طموحات لا تتوقف
يبدو جلياً أن التحدي الذي وضعناه لأنفسنا كبيراً ، لكن شركة البحر الأحمر للتطوير مُلتزمة بإرساء معايير جديدة في الممارسات  التجددية في كافة مجالات المشروع، وصولاً إلى أدق التفاصيل. فنحن نطمح إلى خلق نموذجاً يُحتذى به لأفضل الممارسات في التنمية العمرانية، ليس على مستوى المملكة العربية السعودية فحسب بل للعالم ككل . وكي نحقق هذا الهدف ونسمو به، اعتمدنا نهجاً تعاونياً مع شُركاء محليين وعالميين لهم السبق والريادة في هذه المجالات ، ومشاريع تطويرية أخرى في جميع أنحاء العالم، لمشاركتنا التجارب والخبرات  لتقديم مايمكن القيام به بشكل أفضل كي نتمكن من إحداث التغيير المرجو في هذا القطاع وهذه الصناعة الذكية، وسنواصل تحدي أنفسنا لإيجاد الحلول، كجزء أساسي من رؤيتنا وقيمنا الاستثنائية