English

المدونة

ماذا يعني أن تكون ضمن فريق "شركة البحر الأحمر للتطوير" !

بقلم المهندس أحمد غازي درويش، كبير الإداريين في شركة البحر الأحمر للتطوير


لطالما آمنت بمقولة حكيمة لـ ستيفن ليكوك قال فيها : "لربما أولئك الذين حققوا إنجازات أكثر هم الذين حلموا أكثر"، وزادني إيماناً بذلك كوني أنتمي الى أكثر الشركات طموحاً في العالم وهي التي حَلمت وفَكرت وخَططت ورَسمت الأحلام والخطط وأخذت منذ اليوم الأول في تطبيقها وتحقيقها على أرض الواقع.

في شركة البحر الأحمر للتطوير هدفنا لا يتوقف عند تنمية وتطوير وجهة المشروع فحسب، بل يتنامى باتخاذنا تدابير خاصة بالاستدامة والتجدد تسهم جُلها في الحفاظ وتعزيز هذه الوجهة كي تستفيد منها الأجيال القادمة. ولهذا قررنا أن نتخطى الحدود في كل ما نقوم به حتى نتمكن من وضع معايير جديدة في السياحة المتجددة. ونحن ندرك تمام الادراك أن ذلك سيكون بمثابة أساس لتجربة لا تنسى لضيوفنا آملين أن نحقق بذلك سابقة هي الأولى من نوعها عالمياً. 

ما يميزنا عن غيرنا
في أواخر عام 2019، نَظمت شركة البحر الأحمر للتطوير رحلة ميدانية استكشافية لمنسوبيها إلى وُجهة مشروع البحر الأحمر الواقعة على الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية. وكان من دواعي سروري أن أُطلِع فريق العمل على الفرص المُتاحة في الوُجهة، من خلال خلق تجارب متنوعة على مدار ثلاثة أيام. تمكنوا فيها من استيعاب حجم وكِبر المشروع والممتدة زرقة مياهه الصافية لأكثر من 2000 كيلومتر مربع، وتلك الشعب المرجانية الكثيفة المزدهرة والمنتشرة حول أكثر من 90 جزيرة بكر، وأشجار المانغروف التي تعد موطناً للعديد من الكائنات البحرية.

بهذه الرحلة أستطيع القول بأننا ثبتنا مبادئنا البيئية التي تميز مشروعنا، واستكشفنا نُظُمها بحيث تَمكن الجميع من فهم خصائصها الفريدة بشكلٍ أفضل لفهم طبيعة عملنا كشركة.

حققت هذه الرحلة كذلك شيئاً مميزاً للغاية، كونها رسّخت الدافع لحماية وتحسين الوُجهة في كيان ووجدان الفريق. فقد تمكنا من استكشاف المواقع الداخلية للمشروع كذلك من مناطق جبلية وصحراوية لم يتسنى للكثيرين رؤيتها من قبل وكان أميزها الوقوف على حواف الحرات البركانية المهيبة، كانت تلك الأماكن والمناظر الخلابة هادئة جداً ما ولد لدينا شعوراً مختلفاً قادنا لأن نتخيل ونرى ما سيكون عليه مشروع البحر الأحمر في المستقبل.

الارتقاء إلى مستوى التحدي
اليوم وبعد أن تحولت رؤيتنا الى حقائق على أرض الواقع وبمجرد النظر الى ما تم تحقيقه إلى اليوم، أذكر نفسي أن تلك هي البداية فقط!

ومع مرور الوقت والأيام والساعات تتكشف المزيد من التفاصيل والإنجازات التي تنجزها فُرق العمل في كل موقع او في كل مكتب لتنفيذ هذا المشروع بالغ الطموح.

أكاد أجزم بتنامي شعور الفخر لدينا كوننا جزءاً لا يتجزأ من شركة البحر الأحمر للتطوير، ومن خلال استطلاع للرأي كنا قد أجريناه أخيراً، كشف لنا مدى ارتباط الموظفين بكيان الشركة، و إيماننا جميعاً بأننا جزء حيوي من رؤية المملكة  2030 كوننا نقوم بدور رئيسي في تحقيق وتجسيد هذه الرؤية اليوم على أرض الواقع، من خلال عملنا على تطوير أكثر وجهات السياحة المتجددة طموحاً في العالم "وجهة مشروع البحر الأحمر".

سِر خلطة النجاح
يكمن السر في نجاح مشروعنا الحالي هو "ثقافة" الشركة المتأصلة والتي تنعكس على مهام العمل اليومية وتبادل المعرفة والخبرات بين الزملاء. فقد بنينا هذه الثقافة معاً خلال السنوات الثلاث الماضية، بحيث أصبح فريق العمل بمثابة أسرة واحدة يتفانون ويجتهدون من أجل تحقيق نجاح مؤثر، تجمعهم مبادئ مشتركة كحماية البيئة ومبادئ الاستدامة.

إنه لمن المبهج حقاُ رؤية طريقة تفاعلنا مع بعضنا البعض وكيف يهتم الزملاء بغيرهم، بحيث أصبحت هذه السمة جليه جداً خاصة في أعقاب جائحة (كوفيد- 19 )، حيث تطورت ثقافة الاهتمام تلك لتعم معظم أعمالنا وإداراتنا، حتى امتدت إلى شركائنا ومستشارينا أيضاً.

أستطيع القول اليوم بأن الروح المتفانية التي تدفع فريقنا للعمل والإنجاز والابتكار، شكلت (خارطة طريق) أمام شركة البحر الأحمر للتطوير بأن تكون مصدر إلهام للجميع داخلياً وخارجياً.

نحن وكما قال سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان: "أنا واحدٌ من 20 مليوناً، هم يحفزونني، وهم يدفعونني إلى الأمام، إذا عملوا وتوجهوا توجهاً صحيحاً سيخلقون بلداً آخر، 70 بالمائة من السعوديين لديهم شغف ودقة وذكاء لتحقيق المستحيل"، سيكون هدفنا دوماً توظيف أشخاص يؤمنون بما نؤمن به ولديهم من الشغف الكثير، لنحقق رؤيتنا الطموحة ليس فقط للمملكة العربية السعودية بل أيضاً لبقية العالم.